دليل الآباء الشامل لحماية طفلك على الإنترنت

المقدمة

نحن نرى القصص الإخبارية عن تأثير التكنولوجيا على حياتنا اليومية في كل وقت هذه الأيام. بدأ الكثير منا في التفكير في كيفية تأثير التكنولوجيا علينا بشكل شخصي. ولكن كم منا توقف للتفكير في كيفية تأثيرها على أطفالنا؟

قالت 85٪ من الأمهات إنهن يستخدمن التكنولوجيا لإبقاء أطفالهن مشغولين.

يتلقى الأطفال أول جهاز قادر على الوصول للإنترنت في سن أصغر هذه الأيام. أظهرت الدراسة نفسها أن 83٪ من الأسر الأمريكية لديها أجهزة لوحية، و 77٪ لديها هواتف ذكية.

حتى في المدرسة، التكنولوجيا موجودة بوفرة. المعلمين يطلبون الواجبات المنزلية التي تتطلب البحث على الانترنت والأدوات ويستخدمون التطبيقات لإدارة هذه الواجبات المنزلية.

التكنولوجيا تتكيف دائما وهي مصممة للبقاء، ولكن الكثيرين لا يفكرون في مخاطر السلامة من حيث الأمن الإلكتروني. وكشفت دراسة حديثة عن أرقام مذهلة: 68٪ من الآباء لا يتحققون أبدًا من نشاط أطفالهم على الإنترنت. ويزيد هذا النشاط عبر الإنترنت عامًا تلو الآخر.

بالنسبة للعديد من الأطفال، فإن عالم الإنترنت أكثر واقعية من العالم الحقيقي. ومن الأهمية بمكان بالنسبة لرفاهية أطفالنا أن نفهم ما يرونه على الإنترنت، وما هو موجود، سواء كان جيدًا أو سيئًا، وكيف يؤثر على صحتهم الجسدية والنفسية.

والمشكلة، كما يدركها الكثيرون تمامًا، هي أننا نشعر بأننا لا نفهم حقًا عالم الإنترنت. إنستاجرام، سناب شات، وتويتر تطبيقات محيرة بما فيه الكفاية، دون حتى ذكر 4chan و تور. وعلاوة على ذلك، فإننا لا نشعر بأن لدينا المهارات التقنية للتنقل في هذا المشهد المعقد.

والخبر السار هو أنه ليس من الصعب وضع ضوابط تقنية معينة لحماية أطفالك عبر الإنترنت. والأهم من ذلك أن أفضل شيء يمكنك القيام به لحماية أطفالك هو التحدث إليهم؛ ووضع حدود واضحة لما يمكنهم الوصول إليه عبر الإنترنت ومتى يمكنهم الوصول إلى ذلك، ولكن أيضًا عليك أن تكون متواجدًا لأطفالك عندما يرتكبون خطأ، أو عندما يتخطوا تلك الحدود. أليس هذا أساس التربية بالأصل؟

في هذا الدليل الشامل، حددنا ثمانية مجالات يجب الانتباه إليها أثناء التنقل في هذا العالم المعقد عبر الإنترنت. اعتمادا على أعمار أطفالك، لن تنطبق عليك جميعها. اعتبرها مجرد مبادئ توجيهية لما يجب عليك القيام به وما ينبغي أن توليه اهتمامًا أثناء تعاملك مع أطفالك.

1.  الهواتف النقالة والتطبيقات

وفقًا لأبحاث المستهلك من قبل مراكز دراسة التأثير، متوسط ​​العمر الذي يحصل فيه الأطفال على الهاتف الذكي الأول هو 10 سنوات. إعطاء طفلك هاتفًا ذكيًا يأتي بالعديد من الفوائد. الهاتف هو أداة سلامة ممتازة. يمكن لطفلك استخدامه لتتمكن من معرفة أنه وصل بأمان إلى وجهته، يتصل بك حين يرغب في أن تقله بالسيارة، أو الاتصال في حالات الطوارئ. يمكنك أيضًا استخدام نظام تحديد المواقع على هواتفهم لتتبع موقعهم. إن العلم بأنه يمكنك دائماً الوصول إلى طفلك يمنح الوالدين راحة البال.

غير أن الهواتف الذكية يمكن أيضا أن يساء استخدامها، وفي بعض الحالات يمكن أن تجعل الأطفال معرضين للخطر. لأن الهواتف الذكية هي أجهزة شخصية، ونحن لا نعرف في كثير من الأحيان ما يفعله أطفالنا عليها، أو كيف يستخدمونها.

إذا كنت تفكر في إعطاء طفلك هاتفًا ذكيًا، سيكون من المفيد إعطائه بعض المبادئ التوجيهية المحددة بوضوح بشكل مسبق، كي تكون متفاهمًا معه من البداية. إذا كان طفلك لديه بالفعل الهاتف الذكي، فإنه لم يفت الأوان لمراجعة قواعد الأسرة. اثبت لهم أن حمل الهاتف الذكي هو مسؤولية كبيرة.

تطبيق قواعد الهواتف الذكية مع طفلك. تأكد أن أطفالك يشركوك بخصوص أنشطتهم على الهاتف، للمساعدة على الحفاظ على أمانهم.

هناك العديد من الاحتياطات التي يمكنك اتخاذها لضمان السلامة عند استخدام الهاتف:

  • هل وقع ابنك عقد الهاتف الذكي قبل أن تعطيه إياه. قم بطباعة قائمة من قواعد الهاتف المحمول وعلقها في مكان بارز في منزلك.
  • قم ب تحميل تطبيقات الرقابة الأبوية. تتيح تطبيقات الرقابة الأبوية للأطفال الأصغر سنا الحد من استخدام طفلك وتحديد موقعه ومراقبة مكالماته ورسائله. تسمح لك التطبيقات أيضاً بإيقاف وظائف معينة في أوقات مختلفة. على سبيل المثال، تعطيل الرسائل النصية أثناء القيادة.
  • قم بوضع حدود زمنية يمكن خلالها للطفل استخدام الهاتف الذكي وحدد المدة المسموح فيها باستخدامه كل يوم.
  • كن قدوة لطفلك. لا تجلب هاتفك إلى طاولة العشاء، ولا ترسل الرسائل النصية وأنت تقود السيارة.
  • قم بإعداد محطة شحن في موقع مركزي في منزلك. يجب أن تبقى الهواتف خارج غرفة نوم طفلك، وألا تكون متاحة للاستخدام في وقت متأخر من الليل.

2.  مشاهدة المحتوى المباشر على الإنترنت والتلفزيونات الذكية

إننا نحن إلى الزمن الماضي حيث كان جميع أفراد الأسرة يجتمعون حول التلفزيون لمشاهدة عرض مفيد معًا. (في الواقع، ربما كان لدى الكثير منا تلفزيون في غرفته، وقضى ساعات طويلة في مشاهدة التلفزيون دون الكثير من التوجيه من الوالدين).

على الرغم من ذلك، فقد ذاع صيت مشاهدة البرامج والمسلسلات والأفلام المباشرة على الإنترنت، وهناك الكثير من البرامج التلفزيونية والأفلام المتاحة في متناول أيدينا أكثر من أي وقت مضى، والكثير من ذلك ليس مناسبًا بشكل خاص للأطفال.

ومع ذلك، هناك الكثير من الفوائد لخدمات البث المباشر. تتميز العديد منها ببرامج تعليمية وأفلام وثائقية رائعة للأطفال. معظمها لا تعرض أية إعلانات، وهذا يعني أن أطفالك لن يتم إغراقهم بالرسائل الدعائية من جميع الجوانب كما هو الحال عندما يشاهدون التلفزيون العادي. يمكنك فتح عالم كامل لأطفالك عن طريق مشاهدة المحتوى المباشر – والمفتاح هو كيف يمكنك استخدامه.

معظم مقدمي المحتوى يعرضون المحتوى المباشر الذي يتمتع بالرقابة الأبوية، بعضها تكون أكثر قوة من غيرها. تتيح لك نيتفليكس إعداد ملفات شخصية منفصلة لك ولأطفالك.

باستخدام هذه الأدوات، يمكنك التأكد من أن أطفالك يحصلون فقط على المحتوى المناسب لعمرهم. نظرًا لأن قائمة أطفال نيتفليكس تتميز بنظام ألوان مختلف عن القائمة العادية، يمكنك بسهولة معرفة ما إذا كان أطفالك يشاهدون المحتوى المسموح لهم أم لا. ومع ذلك، هذا لا يمنع الأطفال من الانتقال إلى ملفك الخاص، لذلك لا يزال عليك توخي الحذر.

يسمح اي تيونز وتلفزيون أبل للآباء بتحديد مستويات التصنيف للمحتوى المسموح لأطفالهم بمشاهدته. على النقيض من ذلك، لا يقدم أمازون برايم ميزات الضوابط الأبوية، وبالتالي فإن الشيء الوحيد الذي يجب القيام به هو الخروج من حسابك وعدم مشاركة كلمة المرور.

ولكن كل هذه الأدوات لا تحل محل إجراء محادثات متكررة مع أطفالك حول ما يشاهدونه.

Monitor TV time infographic

مراقبة وقت مشاهدة التلفاز من خلال تحديد عدد ساعات المشاهدة في اليوم، ودمج إعدادات الوالدين، والتحدث مع طفلك بخصوص المحتوى الذي يشاهدونه، وقضاء وقت مشاهدة التلفاز كعائلة.

3.  أجهزة الألعاب والألعاب عبر الإنترنت

وفقا لمجموعة NPD، 91٪ من الأطفال الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين إلى 17سنة يلعبون ألعاب الفيديو. لطالما كانت أجهزة الألعاب محور الخوف والقلق لكثير من الآباء والأمهات. مع الكثير من الألعاب التي تحتوي على محتوى عنيف أو جنسي، من المهم أن نكون حذرين حول أنواع الألعاب التي يلعبها أطفالك.

بالإضافة إلى ذلك، ألعاب وحدة التحكم التي تحتوي على مكون متعدد اللاعبين، أو الألعاب التي تستند بالكامل على الإنترنت، تجعلهم عرضة للإساءة من لاعبين آخرين. العديد من الألعاب تسمح للاعبين من جميع أنحاء العالم للدردشة مع بعضهم البعض، من المحتمل أن يتعرض الأطفال للتحرش والتنمر عبر الإنترنت. يمكن للأطفال أيضًا تشكيل علاقات مع لاعبين آخرين، وربما إعطاء معلوماتهم الشخصية.

الألعاب هي أيضًا وسيلة رائعة للأطفال لتطوير مجموعة متنوعة من المهارات. فهي تساعد الأطفال على تطوير مهارات حل المشكلات، وتعلم كيفية الالتزام بأهداف طويلة الأجل، وكيفية العمل كجزء من الفريق. ويمكن أيضًا أن تكون فرصة عظيمة للترابط الأسري. لحسن الحظ، فإن معظم أجهزة الألعاب توفر ضوابط أبوية قوية، لذلك يمكن للوالدين مراقبة ما يلعبه أطفالهم.

Monitor and encourage safe play infographic

شجع أطفالك على مناقشة الألعاب التي يلعبونها. تأكد من أن الملف الشخصي لطفلك خاص. فكر في وضع وحدة التحكم في الألعاب في مساحة مشتركة من المنزل. ادرس التصنيف العمري للألعاب. استخدم أدوات الرقابة الأبوية لإعداد الملفات الشخصية. حدد نوع الأشخاص الذين يمكن لطفلك التحدث إليهم عبر الإنترنت.

4.  وسائل التواصل الاجتماعية

على الرغم من تغير الشكل، لطالما شعر الآباء والأمهات بالقلق حول البرامج التلفزيونية لأطفالهم وألعاب الفيديو لسنوات. وسائل التواصل الاجتماعي، من ناحية أخرى، هو قلق جديد لإضافة إلى لوحة الخاص بك.

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يتم الآن في كل مكان بين المراهقين في الولايات المتحدة؛ 71٪ يستخدمون أكثر من منصة اجتماعية واحدة. الأطفال في الوقت الحاضر يقضون أيضًا قدرًا هائلًا من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهر استطلاع أجرته مجموعة “كومون سينس ميديا” غير الربحية أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 12 عاما يقضون على الإنترنت ست ساعات يوميًا، معظمها على المنصات الاجتماعية، والأشخاص بين 13 إلى 18 سنة من عمرهم يقضون تسع ساعات!

ووفقًا لدراسة أجريت مؤخرًا في جامعة هارفارد، على الرغم من أن معظم منصات التواصل الاجتماعي تتطلب من المستخدمين أن يبلغوا 13 عامًا من العمر، فإن 68٪ من الآباء الذين شملهم الاستطلاع ساعدوا الأطفال الأصغر سنًا على إنشاء حساب.

يمكن أن تصبح وسائل التواصل الاجتماعي إدمانًا بشكل خاص للمراهقين. كما أنها تفتح الباب أمام مجموعة متنوعة من المشاكل المختلفة، مثل التنمر عبر الإنترنت، والمشاركة غير الملائمة، والتحدث إلى الغرباء (المزيد عن هذا يأتي تاليًا).

کما أن الوصول إلی وسائل التواصل الاجتماعي ھو أمر أساسي لتطویر الھویة الاجتماعیة للمراهقین. إنها الطريقة التي يتواصلون بها مع أصدقائهم، ويمكن أن يكون وسيلة صحية لقضاء الوقت. والمفتاح هو معرفة بعض الحدود بحيث تظل التجربة الإيجابية

Safe rules for social media infographic

قم بفرض بيئة آمنة. لا تدع أطفالك على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يكونوا كبار السن بما فيه الكفاية. أبق جهاز الكمبيوتر في مكان ظاهر في المنزل. حدد مقدار الوقت الذي يقضيه أبنائك على وسائل التواصل الاجتماعي. قم بحظر الدخول إلى الموقع في جميع التطبيقات. اضبط إعدادات الخصوصية. قم بمراقبة نشاط طفلك على الإنترنت.

5.  التنمر عبر الإنترنت

كما انتقلت حياة أطفالنا على الإنترنت. لسوء الحظ، قد انتقل المتنمرين إلى هناك أيضًا.

وكثيرًا ما يظهر التنمر عبر الإنترنت في الأخبار، مع تقارير عن حالات انتحار في سن المراهقة بسبب التحرش عبر الإنترنت.

يحدث التنمر عبر الإنترنت في جميع المنصات التي ذكرناها أعلاه، ويأتي في أشكال كثيرة: نشر الشائعات وإرسال رسائل تهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الرسائل النصية، أو البريد الإلكتروني، التظاهر بان الشخص هو طفل آخر ونشر مواد محرجة تحت اسمهم، إعادة نشر الصور الخاصة دون موافقة، ونشرها بشكل عام عن طفل آخر بقصد إهانته أو تحطيمه.

التنمر عبر الإنترنت تحديدًا مؤذ لأنه يأتي في العلن. في الماضي، إذا تعرض طفل للتنمر في الملعب، ربما رأى ذلك عدد قليل من أقرانه. الآن يمكن نشر معظم المعلومات الخاصة للطفل عبر الإنترنت، والتي تبقى هناك بشكل دائم ما لم يتم الإبلاغ عنها وإزالتها.

يمكن للتنمر عبر الإنترنت ألا يؤثر سلبًا على سمعة الضحية على الإنترنت فقط، ولكن أيضًا على مرتكب الجريمة، ويكون له تأثير عميق على مستقبل الطفل، بما في ذلك القبول في الجامعات والعمل.

وهو أيضًا يأتي مع إصرار كبير. إذا كان الطفل هو الهدف من التنمر التقليدي، لن يكون بيته في كثير من الأحيان مكانًا آمنًا. ونظرًا لأن المنصات الرقمية متاحة باستمرار، فإن ضحايا التنمر عبر الإنترنت يكافحون للعثور على أي إغاثة.

غالبا ما يكون من الصعب جدًا معرفة ما إذا كان طفلك يتعرض للتنمر عبر الإنترنت. يحدث ذلك على الانترنت، لذلك لن يسمع به الآباء والمعلمين أو يلاحظوا ذلك. أقل من نصف الأطفال الذين يتعرضون للتنمر على الإنترنت يخشون إخبار والديهم أو شخص بالغ آخر بما يجري وذلك طبقًا لإحصائيات لمنظمة السلامة الإنترنت (i-SAFE). في الواقع، وفقًا لمسح الحكومة الأمريكية، 21٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 قد تعرضوا للتنمر، و 16٪ تقريبا تعرضوا للتخويف على الانترنت.

أفضل طريقة لمنع التنمر عبر الإنترنت أو وقفه في مساراته هي أن تكون على بينة من سلوك طفلك. وهناك عدد من علامات التحذير التي قد تظهر منذرة بالخطر.

الطفل الذي يتعرض للتخويف قد يغلق حسابه على الشبكات الاجتماعية ويفتح حسابًا جديدًا. وقد يبدأ في تجنب المواقف الاجتماعية، حتى لو كان يتمتع بكونه اجتماعيًا في الماضي. غالبا ما يخفي الضحايا (ومرتكبوا التنمر) الشاشة أو الجهاز عندما يأتي أشخاص آخرون بجوارهم ويصبحون حذرين حول ما يفعلونه عبر الإنترنت. قد يصبح الطفل عاطفيًا أو منطويًا.

Cyberbullying infographic

تحدث مع طفلك عن التنمر عبر الإنترنت.

6.  الخصوصية وأمن المعلومات

كآباء نحن نشعر بقلق بالغ إزاء تأثير العالم الافتراضي على صحة أطفالنا العاطفية والنفسية. الأطفال عرضة لتهديدات أمن المعلومات التي يمكن أن تسبب ضررًا ماليًا. هذه هي نفس التهديدات نفسها التي يواجهها البالغون: البرامج الضارة والفيروسات، وحيل التصيد الاحتيالي، وسرقة الهوية.

المشكلة هي أن الأطفال أقل خبرة بكثير، وعادة ما يكونون أكثر ثقة بكثير منا نحن الكبار. بالنسبة للأطفال، مشاركة معلوماتهم الشخصية، مثل اسمهم الكامل أو مكان إقامتهم، قد لا يبدو مشكلة كبيرة. قد يتم خداعهم من قبل طرف ثالث مؤذ بمشاركة تفاصيل بطاقة الائتمان الخاصة بك.

هناك عدة طرق يمكن بها للقراصنة واللصوص الحصول على معلومات من الأطفال. يمكن للألعاب المجانية القابلة للتنزيل، والأفلام، أو حتى النغمات التي تسوق نفسها للأطفال وضع الفيروسات على جهاز الكمبيوتر الخاص بك وسرقة المعلومات الخاصة بك.

يعرض المخترقون الذين يمثلون شركات شرعية مثل غوغل رسائل إلكترونية تزعم طلب كلمة مرور طفلك. أو قد يتمثلون بشخصية أحد أصدقاء أطفالك.

ما الذي يجب عليك إبلاغه لطفلك؟

  • إجراء مناقشة مع أطفالك حول التهديدات الكبيرة على الإنترنت اليوم. تأكد من أنهم يعرفون ما هو هجوم التصيد وكيف تبدو مواقع الألعاب المثيرة للاشتباه على شبكة الإنترنت، بحيث يتجنبون القوع في هذه الحيل.
  • احرص على إبقاء جميع معلوماتهم خاصة وعدم نشر اسمهم الكامل أو رقم الهاتف أو العنوان أو المدرسة التي يرتادونها في مكان عام.
  • تحدث مع أطفالك حول كلمات المرور. وجود كلمة مرور قوية هو أول وأفضل إجراء لمنع القرصنة وسرقة الهوية. باستخدام مولد كلمة مرور آمنة مثل الذي أنشأناه أمر عظيم لهذا الغرض، وتجربة كلمات السر مع طفلك هو وسيلة ممتعة لضمان كون كلمة سر طفلك قوية قدر الإمكان.
  • أخبر أطفالك بتجنب استخدام شبكات الواي فاي العامة – فهذه وسيلة سهلة للقراصنة للوصول الى أجهزتهم.

ما يمكنك القيام به لخلق بيئة آمنة:

  • تثبيت برنامج مكافحة الفيروسات قوي على جهاز الكمبيوتر المنزلي والأجهزة الخاصة بجميع أفراد الأسرة.
  • فكر في تثبيت VPN على الكمبيوتر. شبكة VPN، أو الشبكة الافتراضية الخاصة، تقوم بتشفير اتصالك وتجعل تصفحك على الإنترنت مجهولاً. وهذا يجعل من الصعب على القراصنة الوصول إلى المعلومات الخاصة بك وسرقتها.
  • إذا كنت أنت وأطفالك تستخدمون الكثير من الأجهزة المختلفة في جميع أنحاء المنزل، فكر في تثبيت VPN على جهاز التوجيه “الراوتر” الخاص بك. بهذه الطريقة، سيتم تأمين جميع حركات المرور على الإنترنت التي تمر من خلال جهاز التوجيه، دون الحاجة إلى تثبيت VPN على كل جهاز.
  • قم بتثبيت مانع الإعلانات حتى لا يضطر أطفالك إلى مواجهة الإعلانات الخادعة التي تشجعهم على تحميل البرامج الخبيثة على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.
  • إذا كان أطفالك يمتلكون الهواتف الذكية، تأكد من أن إعدادات الأمان الخاصة بهم مضبوطة على الحد الأقصى.

7.  عرض محتوى غير لائق على الإنترنت

لأن الإنترنت شبكة عامة مفتوحة، بل هو أيضًا مكان يمكن فيه للأطفال الوصول إلى المحتوى الموجه للبالغين، والمحتوى الذي قد يكون مزعجًا مربكًا أو مؤلمًا. “المحتوى غير اللائق” يمكن أن يعني أشياء كثيرة بالنسبة للأفراد المختلفين، من السباب إلى العنف إلى المحتوى الإباحي.

على الرغم من أن هذا ليس أمرًا سهلاً، ولكننا في نهاية المطاف، سوف نحتاج إلى إجراء محادثة مع أطفالنا حول ما قد يشاهدوه على الإنترنت. العديد من الأطفال لا يذهبون إلى والديهم عندما يرون شيئًا ربما لا ينبغي أن يروه، خوفًا من أن يغضب والديهم، ويحرمونهم من أجهزتهم أو الوصول إلى الإنترنت.

إذا أتى إليك طفلك في مثل تلك الحالة، فإن أفضل شيء يمكن القيام به هو الاستجابة بهدوء والانفتاح للمناقشة. إذا كان المحتوى قيد المناقشة إباحيًا، فمن المحتمل أن يكون طفلك محرجاً بالفعل، خاصة عند التحدث مع والديه حول هذه الأنواع من المشاكل. دعهم يعرفوا بأنك موجود من أجلهم، وعلى استعداد للرد على أي أسئلة دون إلقاء أحكام.

قد يرى الشباب المحتوى الإباحي عبر الإنترنت لأسباب مختلفة. قد يروه عن طريق الخطأ، قد يرسله لهم أحد الأصدقاء، أو يسعون بأنفسهم لمشاهدته من باب الفضول الطبيعي.

التحدث مع أطفالك بحرية وصراحة عن الجنس يفيد كثيرًا، وتشكل المناقشة حول المواد الإباحية على الإنترنت جزء هام. وقد أظهرت الكثير من الأبحاث أن المواد الإباحية يمكن أن يكون لها تأثير ضار على الشباب، مما يعطيهم أفكارا مشوهة وغير صحية عن الجنس. كما يمكن أن تؤدي الإفلام الإباحية إلى التفكير في الآخرين كأشياء بدلاً من كونهم أشخاص لديهم أفكار ومشاعر. وفي الوقت نفسه، من الطبيعي تمامًا امتلاك فضول حول الجنس والعلاقات. هذه المحادثة هي فرصة عظيمة لتوجيه أطفالك إلى الموارد الإيجابية حول الحياة الجنسية.

وهناك أيضًا عدد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها لمحاولة منع أطفالك من التعرض لمحتوى هم ليسوا مستعدين لمواجهته، مثل إعداد أدوات الرقابة الأبوية على اتصالك بالإنترنت. تذكر، مع ذلك، أن الحلول التقنية لا يمكن أن تحل محل التواصل المفتوح مع طفلك.

تواصل مع طفلك:

  • دع أطفالك يعرفون أنهم يستطيعون دائمًا أن يأتوا إليك إذا كان هناك شيء يزعجهم، أو إذا كان لديهم أسئلة حول أي شيء شاهدوه على الإنترنت.
  • دعهم يعرفون أنه من الطبيعي تمامًا أن يمتلكوا فضولاً عن الجنس. وجههم إلى الموارد الإيجابية عبر الإنترنت مثل Brook و Thinkuknow. Thinkuknow جيد بشكل خاص للأطفال الأصغر سنًا، ويشمل مواقع مختلفة، مناسبة لأعمار مختلفة. قد تجد أنه من المفيد أن تتصفح الموقع مع طفلك ومناقشته في بعض القضايا.

الخطوات التي يمكنك اتخاذها لمنع المحتوى غير اللائق:

  • وضع الفلاتر والمرشحات لمنع المحتوى غير اللائق مثل المواد الإباحية. يجب أن يوفر موفر خدمة الإنترنت (ISP) الخاص بك ضوابط أبوية مجانية، كما ينبغي أن توفر ذلك معظم أجهزة الألعاب. وعادة ما تكون تلك سهلة الإعداد.
  • اضبط جوجل على وضع “الأمن” بحيث لا يرى أطفالك عن غير قصد أي محتوى غير لائق في نتائج البحث.
  • قم بتثبيت مانع الإعلانات لمنع الفيروسات التي قد تحتوي على محتوى غير لائق.

8.  الذئاب البشرية على الإنترنت

في القسم الأخير، نلقي نظرة على أحلك وأخطر تهديد على الانترنت من الجميع: الذئاب البشرية على الإنترنت. فوفقًا لوزارة العدل الأمريكية، فإن 13٪ من اليافعين الذين لديهم اتصال بالإنترنت كانوا ضحايا لعروض جنسية غير مرغوب بها، وتم طلب الاتصال بعيدًا عن الإنترنت بواحد من 25 طفل من هؤلاء.

ينخرط المتحرشين بالأطفال في ممارسة تسمى “الاستمالة”. وبعبارة أخرى، فإنهم يحاولون تكوين علاقة مع الطفل بنية الاعتداء عليه.

وقد جعل الإنترنت الحياة أسهل بكثير لهؤلاء المتحرشين بالأطفال. تستهدف الذئاب البشرية ضحاياها من خلال كل وجميع الوسائط عبر الإنترنت: وسائل التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني، والرسائل النصية، وأكثر من ذلك. ومع ذلك، فإن الطريقة الأكثر شيوعًا هي عبر غرفة الدردشة عبر الإنترنت: 76٪ من اللقاءات عبر الإنترنت مع المتحرشينبالأطفال تبدأ في غرفة المحادثة.

13% of kids with internet access are victims of sexual advances

غالبا ما ينشئ المتحرشون بالأطفال هويات متعددة عبر الإنترنت، ويعرضون أنفسهم كأطفال آخرين لخداع الأطفال والتحدث إليهم. ويكتشفون قدر المستطاع عن الأطفال الذين يستهدفونهم من خلال البحث عن هؤلاء الأطفال عبر صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وما ينشروه على غرف الدردشة.

قد يقوموا بالاتصال بعدد من الأطفال في آن واحد ولكنهم يميلون إلى تركيز جهودهم على أشد الفئات ضعفًا. هذه الذئاب البشرية لا يرضون بمجرد الدردشة مع الأطفال على الانترنت. وكثيرًا ما يخدعون أو يستميلون ضحاياهم إلى النشاط الجنسي عبر الإنترنت، عن طريق كاميرا الويب أو عن طريق إرسال صور جنسية. وقد يحاولون أيضا مقابلة ضحاياهم واستغلالهم بشكل شخصي.

ليس من السهل دائما معرفة ما إذا كان يتم استمالة الطفل، خاصة لأن المعظم يبقي الأمر سرًا عن والديه. هناك عدد من العلامات التحذيرية: قد يصبح الأطفال الذين تتم استمالتهم من قبل الذئاب البشرية مبالغين في السرية لأن المتحرش غالبا ما يهدد الطفل بعدم تبادل المعلومات مع والديه أو الأصدقاء. يمكن للأطفال أيضًا أن يصبح حزينًا وانطوائيًا ومشتتًا ويصاب بنوبات مفاجئة من الاكتئاب والتقلبات المزاجية. من المهم للغاية أن تدع طفلك يعرف أنك موجود، وأنه يستطيع التحدث معك عن أي شيء.

ما الذي يجب عليك إخباره لطفلك؟

  • قم بإجراء مناقشة مع طفلك حول مخاطر المتحرشين بالأطفال عبر الإنترنت. تأكد من أنهم يعرفوا كيف يكونوا حذرين حول من يتحدثون إليهم على الإنترنت، وعدم مشاركة أي معلومات شخصية مع الغرباء.
  • أخبر أطفالك أنهم يمكن أن يأتوا إليك في حال وقوعهم في أي مشكلة، بغض النظر عن نوعها.
  • فكر في مشاهدة بعض المحتوى التعليمي مع أطفالك فيما يتعلق بهذا الموضوع، مثل الفيديوهات الممتازة في Thinkuknow.
  • إذا كنت تعتقد أن طفلك معرض للخطر، فاطلب الدعم من مدرسته وأخصائيه الاجتماعي والشرطة.

الخلاصة

هناك الكثير من الأدوات التقنية المختلفة المتاحة للمساعدة في الحفاظ على أطفالك آمنين على الانترنت. تتنوع بين الشبكات الافتراضية الخاصة وبرامج مكافحة الفيروسات إلى مرشحات الإنترنت والضوابط الأبوية. ولكن أيًا من هذا لا يكفي بالفعل للمساعدة في الحفاظ على سلامة طفلك.

كما كررنا مرارًا وتكرارًا في هذا الدليل، المفتاح لا يكمن في إتقان مجموعة من الأدوات التقنية المعقدة. (في الواقع، معظمها سهلة الإعداد للغاية، لذلك لا تدع عدم وجود القدرة التقنية يعقد الأمور). كما أنه لا يعني أن عليك إتقان أحدث اختراعات الإنترنت في كل مرة يظهر فيها اختراع جديد – صدقنا لن تتمكن من مواكبة الأمر أبدًا!

الأمر الأكثر أهمية، ولكن أيضًا أكثر صعوبة، هو إجراء مناقشات متكررة ومفتوحة وصادقة مع أطفالك حول حياتهم. تذكر أن شركات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي ومزودي الألعاب والجميع في الفضاء عبر الإنترنت قد كونوا قادرين على مساعدتك في تحديد حدود المحتوى، ولكنهم لا يضعون مصلحة طفلك نصب أيعنهم كما تفعل أنت.

أفضل شخص يمكنه الحفاظ على أمان طفلك على الإنترنت هو أنت. الحديث عن كيفية البقاء آمنًا على شبكة الإنترنت هو قناة ممتازة لبناء علاقة ثقة إيجابية مع طفلك.

ينبغي أن يكون الأمن على الإنترنت أولوية لكل من الوالدين ومقدم الرعاية. إذا كنت وجدت هذا الدليل مفيدًا، شاركه مع الأصدقاء والعائلة عبر الفيسبوك وتويتر.

لا تتردد في مشاركة ونسخ هذا المنشور أو أجزاء منه على موقعك، مدونتك، أو مواقع التواصل الاجتماعي. كل ما نطلبه هو أن تقوم بإسناده لنا. نرغب في أن نحافظ على أمان الأطفال، ومساعدتك لنا بتعميم الفكرة مهمة جداً.

هل كان ذلك مفيدا ؟ إذا قم بنشره !
قم بنشر هذا على الفيسبوك
قم بنشر هذا على تويتر
قم بنشر ذلك إذا كنت تعتقد أن جوجل لا يعرف عنك الكثير